أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
361
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
تجول خلاخيل النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا 939 - وحدثني عمر بن بكير عن أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي عن عوانة قال : كان خالد بن يزيد بن معاوية قد حجّ في السنة التي قتل فيها الحجّاج عبد اللّه بن الزبير فخطب رملة بنت الزبير ، فبلغ ذلك الحجّاج فأرسل اليه حاجبه وقال : قل له ما كنت أراك تخطب إلى آل الزبير حتى تشاورني ، ولا كنت أراك تخطب إليهم وليسوا لك بأكفاء وقد قاتلوا أباك على الخلافة ورموه بكلّ قبيح ، فلما بلّغه الرسالة نظر اليه خالد طويلا ثم قال : لو كانت الرسل تعاقب لقطّعتك آرابا ثم ألقيتك على باب صاحبك ، قل له : ما كنت أظنّ أنّ الأمر بلغ بك إلى أن تؤهّل نفسك لأن أشاورك في مناكحة قريش ، قلت ليس القوم لك بأكفاء ، فقاتلك اللّه يا ابن أمّ الحجّاج تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خديجة ابنة « 1 » خويلد وتزوّج العوّام صفيّة بنت عبد المطّلب ولا تراهم أكفاء لآل أبي سفيان وبني اميّة ؟ وأمّا قولك : قاتلوا أباك على الخلافة ورموه بكلّ قبيح ، فهي قريش تقارع بعضها بعضا حتى إذا أقرّ اللّه الأمر مقرّه عادت إلى أحلامها وفضلها ، فرجع إليه رسوله فأدّى اليه قوله ، فتزوّج خالد رملة وهي أخت مصعب بن الزبير لأبيه وأمه « 2 » ، أمّهما الرباب الكلبيّة وهي ابنة أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب ، وكانت قبله عند عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام . 940 - قال أبو اليقظان : تزوّجها خالد بعد عثمان بن عبد اللّه بن حكيم وقال : لمّا رأيت العتق فيها مبيّنا * تنخّلتها « 3 » منهم زبيريّة قلبا ويروى : تخيّرتها من سرّ قوم كريمة * موسّطة فيهم زبيريّة قلبا
--> 939 - الأغاني 17 : 260 ( 1 ) م : بنت . ( 2 ) م ط : لأمه ، وانظر الأغاني 17 : 260 ( 3 ) ط م : تنحلتها ، س : بنحلتها .